مجمع البحوث الاسلامية

333

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

جهالتهم في ظنّهم هذا . ( 1 : 507 ) الزّمخشريّ : معناه : يظنّون باللّه غير الظّنّ الحقّ الّذي يجب أن يظنّ به ، و ( ظنّ الجاهليّة ) بدل منه . ويجوز أن يكون المعنى : يظنّون باللّه ظنّ الجاهليّة ، و ( غير الحقّ ) تأكيد ل ( يظنّون ) ، كقولك : هذا القول غير ما تقول ، وهذا القول لا قولك . وظنّ الجاهليّة كقولك : حاتم الجود ورجل صدق ، يريد الظّنّ المختصّ بالملّة الجاهليّة . ويجوز أن يراد : ظنّ أهل الجاهليّة ، أي لا يظنّ مثل ذلك الظّنّ إلّا أهل الشّرك الجاهلون باللّه . ( 1 : 472 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 9 : 47 ) ، والنّسفيّ ملخّصا ( 1 : 189 ) ، والبروسويّ ( 2 : 112 ) . ابن عطيّة : ذهب جمهور النّاس إلى أنّ المراد : مدّة الجاهليّة القديمة قبل الإسلام ، وهذا كما قال : حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ الفتح : 26 ، تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأحزاب : 33 ، وكما تقول : شعر الجاهليّة . ( 1 : 528 ) الطّبرسيّ : أي يتوهّمون أنّ اللّه لا ينصر محمّدا ، وأصحابه ، كظنّهم في الجاهليّة . وقيل : كظنّ أهل الجاهليّة ، وهم الكفّار والمكذّبون بوعد اللّه ووعيده ، فكان ظنّ المنافقين كظنّهم . وقيل : ظنّهم ما ذكر بعده من قوله : يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ فهذا تفسير لظنّهم ، يعني يقول بعضهم لبعض : هل لنا من النّصر والفتح والظّفر نصيب ؟ قالوا ذلك على سبيل التّعجّب والإنكار ، أي أنطمع أن يكون لنا الغلبة على هؤلاء ، أي ليس لنا من ذلك شيء . ( 1 : 523 ) البيضاويّ : صفة أخرى ل ( طائفة ) أو حال أو استئناف على وجه البيان لما قبله . [ ثمّ قال نحو الزّمخشريّ ملخّصا ] ( 1 : 187 ) مثله المشهديّ ( 2 : 261 ) ، ونحوه شبّر ( 1 : 388 ) . النّيسابوريّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] والفائدة في هذا التّرتيب أنّ ( غير الحقّ ) أديان كثيرة ، وأرداها مقالات أهل الجاهليّة ، فذكر أوّلا أنّهم يظنّون باللّه ظنّا باطلا ، ثمّ بيّن أنّهم اختاروا من الأديان أرذلها ، كما يقال : فلان دينه ليس بحقّ ، دينه دين الملاحدة . [ ثمّ أدام نحو الزّمخشريّ ] ( 4 : 98 ) الشّربينيّ : حيث اعتقدوا أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قتل ، أو لا ينصر . ( 1 : 257 ) الآلوسيّ : إضافة « الظّنّ » إلى ( الجاهليّة ) ، قيل : إمّا من إضافة الموصوف إلى مصدر صفته ، ومعناها الاختصاص بالجاهليّة ك « رجل صدق » و « حاتم الجود » فهي على معنى « اللّام » أي المختصّ بالصّدق والجود ، فالياء مصدريّة والتّاء للتّأنيث اللّازم له . وإمّا من إضافة المصدر إلى الفاعل على حذف المضاف ، أي ظنّ أهل الجاهليّة ، أي الشّرك والجهل باللّه تعالى ، وهي اختصاصيّة حقيقيّة أيضا . ( 4 : 94 ) مغنيّة : كلّ من قنط من رحمة اللّه ، أو ظنّ أنّه تعالى قد فعل مالا ينبغي فعله ، فقد ظنّ به ظنّ الجاهليّة . ( 2 : 182 ) المصطفويّ : أي الظّنّ النّاشئ عن الجاهليّة ، وهي كون الإنسان جاهلا ومحروما عن معارف اللّه تعالى . ( 2 : 140 )